دعوة سائقي القطارات في ألمانيا إلى الإضراب 3 أيام
دعوة سائقي القطارات في ألمانيا إلى الإضراب 3 أيام
دُعي سائقو القطارات في ألمانيا إلى إضراب لثلاثة أيام من الأربعاء إلى مساء الجمعة، بعدما فشلت المفاوضات بشأن الأجور وساعات العمل مع شركة السكك الحديدية "دويتشه بان"، على ما أفادت الأحد نقابة سائقي القطارات الألمانية "جي دي إل".
وأكّدت النقابة، في بيان، أنّ "مجموعة دويتشه بان لم تستغل فترة الأعياد لتجنّب حدوث تحرك اجتماعي، لتقديم اقتراح قابل للتفاوض"، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.
وسيتوقف سائقو القطارات عن نقل الركاب بدءاً من الأربعاء عند الساعة الثانية فجراً (01,00 بتوقيت غرينتش).
وأشارت النقابة إلى أنّ الإضراب في مجال نقل البضائع سيبدأ الثلاثاء عند السادسة مساء (17,00 بتوقيت غرينتش)، ومن المقرر أن ينتهي الإضراب الساعة السادسة مساءً (17,00 بتوقيت غرينتش) من الجمعة.
ويُعدّ هذا الإضراب الأطول منذ بدأت النقابة مفاوضاتها مع الشركة المشغلة للقطارات.. وكان عمال السكك الحديد الألمان قد أضربوا في نوفمبر وديسمبر.
وقال مدير الموارد البشرية في "دويتشه بان" مارتن سيلر، في بيان، إنّ "هذا الإضراب ليس غير مجدٍ فحسب، بل نعتقد أنه غير مشروع قانوناً"، مشيراً إلى أنّ الشركة ستلجأ إلى القضاء لمنعه.
وحذّرت "دويتشه بان" من أن الإضراب "سيؤثر بصورة كبيرة على عمليات تشغيل السكك الحديدية"، وسيتكبّد الاقتصاد الألماني المتعثّر أصلاً خسائر كبيرة جراء تعطيل عمليات نقل البضائع.
وبالإضافة إلى زيادة على الرواتب تراعي التضخّم، تطالب نقابة سائقي القطارات الألمانية التي تنوب عن نحو عشرة آلاف موظف، بالتفاوض في شأن ظروف عمل أفضل تتمثل في 35 ساعة عمل أسبوعياً موزعة على أربعة أيام.
وكانت "دويتشه بان" أكدت في ديسمبر أنها اقترحت عرضاً بزيادة الأجور بنسبة 11% عند انطلاق المفاوضات، بالإضافة إلى "علاوة تعويضية لمواجهة التضخم" تصل إلى 2850 يورو (نحو 3120 دولاراً).
وأشارت، الأحد، إلى أنّها اقترحت في الأسبوع المنصرم "عرضاً موسعاً" يمثل "خطوة متقدمة نحو تلبية الطلب الأساسي للنقابة في ما يتعلق بساعات العمل".
أزمة اقتصادية عالمية
تسببت تداعيات التغيرات المناخية (الجفاف وموجات الحر والفيضانات) وجائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية في خلق أزمات اقتصادية عالمية في كل القطاعات وعلى رأسها الطاقة والغذاء وسوق العمل والتوظيف، وامتد ارتفاع تكلفة الطاقة وغلاء المعيشة والتضخم إلى كل ركن على كوكب الأرض تقريبا.
وضاعفت الحرب والعقوبات الاقتصادية، إضافة إلى استعمال موسكو الطاقة كأداة للضغط، من مخاوف الأوروبيين، وجعلت أسعار الغاز تصل لمستويات قياسية.
وفي ظل الأزمة، اتجه الاتحاد الأوروبي لتأمين الطاقة وإيجاد مصادر بديلة، بما في ذلك حملة عامة لدعم أهدافه خاصة بعد اندلاع الصراع في الشرق الأوسط بين إسرائيل وحركة حماس وتأثر حركة التجارة العالمية عبر البحر الأحمر، فضلا عن اتجاه العديد من الدول لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة وبعضها عاد مجددا لاستخدام المصادر القديمة كالفحم، فضلا عن تدابير الترشيد في استهلاك الطاقة.








